محمد جواد مغنية
83
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 97 - كل مدة إلى انتهاء . . فقرة 1 - 3 : نحمده على ما كان ونستعينه من أمرنا على ما يكون . ونسأله المعافاة في الأديان كما نسأله المعافاة في الأبدان . عباد اللَّه أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا التّاركة لكم وإن لم تحبّوا تركها . والمبلية لأجسامكم وإن كنتم تحبّون تجديدها . فإنّما مثلكم ومثلها كسفر سلكوا سبيلا فكأنّهم قد قطعوه وأمّوا علما فكأنّهم قد بلغوه . وكم عسى المجري إلى الغاية أن يجري إليها حتّى يبلغها . وما عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه وطالب حثيث يحدوه في الدّنيا حتّى يفارقها فلا تنافسوا في عزّ الدّنيا وفخرها . ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها . ولا تجزعوا من ضرّائها وبؤسها . فإنّ عزّها وفخرها إلى انقطاع . وإنّ زينتها ونعيمها إلى زوال ، وضرّاءها وبؤسها إلى